الثلاثاء, سبتمبر 19, 2017
   
حجم الخط

جسر ممدود بين شنجيط وولاته: شعر محمد عبد الله بن محمد المختار

مقطوعتان جميلتان ربط بهما محمد عبد الله رحمه الله(1)  شنجيط بولاتة (بل شنجيط بالحوض) في الاتجاه المعاكس للفعل التمهيدي الذي أنجزه والده محمد المختار بن محمد يحيى الولاتي حينَ قرر في العشر الأواخر من  القرن التاسع عشر الميلادي أن يرحل من ولاتة إلى شنجيط يلتمس تحصيل القراءات السبع عند شيخ قرائها الشيخ بن حامني (ت 1318هـ)... وقد تحقق له في ظرف وجيز ما أراد وزيادةٌ باقيةٌ في عقبه إلى يوم الدين...

 فليقرأ الشناجطة والولاتيون اليوم هذا الشعر البديع ليتمتعوا أوَّلاً بما فيه من جمالية طافحة، وليستلهموا منه ثانيا ما يوطد الوشائج العميقة المنسوجة بينهم عبر التاريخ: (المقطوعتان وجدتا في ورقة واحدة بخط قائلهما) 

يقول محمد عبد الله في شنجيط:

بِشَنجِيطَ مِنْ زَهْرِ المُنَى أبدًا رَوْضُ
سَقَاهُ وَلِيُّ
(2) البِشْرِ نَرْجِسُهُ(3) غَضُّ
به التَقَطَتْ ما تَشْتَهِيهِ يَدُ الصِّبَا
ومَا غَبَّ عن أرجائها الطَّرَبُ المَحْضُ
وفِيه ظِبَاءٌ كالغُصون تَمَايُسَا
وأعْيُنُها نُجْلٌ بأجفانها خَفْضٌ
وفِتْيانُ صِدْقٍ لا يُمَلُّ صِدَاقُهمْ
لهمْ في مجال الشِّعْرِ مُذْ زَمَنٍ خَوْضٌ
ولكنْ مُنَى نَفْسِ الْمُتَيَّمِ وَالذِي
يَرُومُ أخُو الْعلْيَاءِ في دَهْرِهِ الحَوْضُ
فَفِيهِ مُحَلَّاةُ التَّراقِي بِحُسْنِها
زِيَارَتُها فِي شَرْعِ  قَاضِي الهَوَى فَرْضُ
ومَا زَالَ قَلْبِي حَافِظًا لِعُهُودِه
بِشَنْجِيطَ فِيمَا مَرَّ قَطُّ وَلَا عَوْضُ

ويقول في ولاتة:

بِوَالَاتَ مِنْ عَفْرِ(4) الأَجَارِعِ(5) مَا يُزْرِي
بِجُمْهور
(6) حُزْوَي(7) غِبَّ(8) هَاطِلَةِ القَطْرِ
وَفِيهَا لَأَبْنَاءِ الزَّوايَا مَجَالِسٌ
بِها الشِّعْرُ مَسْرُودٌ لكل فَتًى عُذْرِي
وَفِيهَا مَحَلٌّ لَا يَزَالَ نَزِيلُه
لِنَيْلِ الْمُنَى يَرْتَاحُ والفَتْحِ والسِّرِّ
عَلَى أنَّ فِيهَا ما يُنَسِّيكَ عادةً
عُيُونَ المَهَا بَيْنَ الرّصافة والجِسْرِ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    ولد بشنجيط حوالي 1893م، وتوفي بتنبدغة 1990م

2- الولي: المطر بعد المطر

3-    النرجس: نبات مِنْ فَصِيلَةِ النَّرْجِسِيَّاتِ يُزْرَعُ لِجَمَالِ زَهْرِهِ وَطِيبِ رَائِحَتِهِ

4-    العَفْرُ : وجهُ الأَرضِ أو التُّرَابُ

5-    الأَجرع :كَثِيب جانبٌ منه رَمْل وجانب حجارة

6-    الجمهور: الرمل الكثير المتراكم الواسع، قال الأَصمعي: هي الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة.

7-      حُزْوَى: مكان في أصفهان، يوجد فيه قبر ذي الرمة شاعر أموي  توفي 117هــ

8-     غبّ الأمرُ غِبًّا: صار إلى أواخره

إضافة تعليق

الاسم (اجباري)


البريد الإلكتروني (إجباري لكن لن يتم عرضه)


الموقع


كود الأمان
تحديث

كتب

انطلاق المهرجان

اعلانات

من منشورات المركز

صفحة المركز على الفيسبوك

.

كتب للمطالعة

imageimageimageimageimageimageimage

علوم فقهية

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4

علم الحديث

  • 1
  • 2
  • 3

الانتاج العلمي الولاتي المنظوم

عداد الزوار

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم47
mod_vvisit_counterالأمس57
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع165
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي550
mod_vvisit_counterهذا الشهر1611
mod_vvisit_counterالشهر الماضي3061
mod_vvisit_counterكل الأيام224977

المتصلون في ال20 دقيقة الماضية: 3
NO 54.224.184.33
,
اليوم: 19 سبتمبر, 2017

نبذة عن المركز

تأسس مركز البحوث والدراسات الولاتية سنة 2011 ومن بين الأهداف التي يضعها القائمون عليه نصب أعينهم تجميع وتنقيح ونشر كل مايتعلق بتراثنا العلمي

تسجيل الدخول