الخميس, نوفمبر 23, 2017
   
حجم الخط

مركز البحوث والدراسات الولاتية يختتم اليوم ندوة حول "البعد المغاربي في التراث الولاتي"

نظم مركز البحوث والدراسات الولاتية، في فندق وصال بانواكشوط، ندوة علمية، حول "البعد المغاربي في التراث الولاتي"، يومي 16 و17 يناير 2016، قدمت فيها محاضرات متميزة بلغ عددها 13 بحثا، من قبل مجموعة من الأساتذة المتخصصين. كما عرفت الندوة حضورا متميزا، حيث غصت القاعة بجمهور من الأساتذة والعلماء والطلبة الباحثين.   ولا يسعنا إلا أن نشكر باسم مركز البحوث والدراسات الولاتية إخوتنا الباحثين من المغرب العربي على تجشمهم عناء السفر وعلى حرصهم على المشاركة في هذه الندوة، على الرغم من مشاغلهم وارتباطاتهم الجمة. كما نشكر سائر المحاضرين على مشاركاتهم الممتازة. والشكر موصول لرؤساء الجلسات والمقررين على ضبطهم لفعاليات الندوة، وتنظيمها على أحسن وجه، وعرض ملخصات الجلسات في وقتها. ونشكر الجمهور المشارك على ما أنفق من وقته الثمين لحضور جلسات الندوة، وإثراء النقاش بأفكاره ومعلوماته القيمة. ونهنئ أنفسنا ونهنئكم على نجاح هذا الحدث العلمي الجاد، الذي كانت الاستفادة منه كبيرة حيث حظينا بالاستمتاع والاستفادة من بحوث قيمة ومداخلات وتعليقات مثرية.     فعاليات الندوة  افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة رئيس مركز البحوث والدراسات الولاتية، السيد حسني ولد لفقيه، الذي رحب بالحضور والأساتذة المشاركين واللجنة المنظمة، متحدثا بعد ذلك عن أهمية مثل هذه الندوة ومبرزا ما ينتظر منها من نفض للغبار عن جوانب هامة من الإشعاع والتألق التي عرفها فضاؤنا المغاربي، وكان دور ولاته فيها مركزيا . وكانت كلمة الافتتاح الرسمي مع معالي وزيرة الثقافة والصناعة التقليدية، السيدة هندو بنت عينين، التي ألقت خطابا قيما أبرزت فيه أهمية هذا الحدث الذي يتنزل في صميم البرنامج الوطني للتنمية الثقافية الذي تبنته الحكومة مؤخرا،  بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الذي يولي أهمية خاصة لتنمية المقدرات الثقافية وفتح الباب واسعا للدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.   بعد ذلك بدأت فعاليات جلسات الندوة بالجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور بوميه ولد ابياه، وتألفت من ثلاث محاضرات: ـ كانت أولى المحاضرات للدكتور عبد الودود ولد عبد الله، الذي تحدث عن نشأة ولاته باعتبارها استمرارا ثقافيا لمدينة المسلمين في "غانه"، الذين كانوا يعمرون هذه الضاحية من عاصمة غانا بعد أن دمر الصوصو غانه. وعندما نهضت ولاته في القرن 7هـ (13م) أضحت ملتقى للتجارة، وذكر من أمثلة النشاط الذي يذل على مستوى التواصل الولاتي المغاربي، شركة آل المقري التي كانت فروعها في ولاته وتلمسان وسجلماسة، و عرج على بعض أوجه إشعاع المدينة التي من بينها مكانة العلامة محمد يحيى الولاتي في المنطقة الذي أخذ عنه علماء المغرب العربي في تيندوف وكليميم وتازروالت والرباط وتونس وغيرها. ـ وكانت المحاضرة الثانية للدكتور منور خميله، من جمهورية تونس الشقيقة، وعنوانها "التراث الولاتي: قراءة عملية لدروس الماضي وبناء المستقبل" الذي قال إن مغاربية ولاته تنطق بها مكتباتها ومناهجها التعليمية، ومراجعها في الفتاوي، حيث نجد فيها جميعا صدى القيروان والزيتونة والقرويين والأندلس. ودعا إلى تنزيل ولاته في قلب التاريخ من جديد ودعم قدرات أبنائها على صنع التنمية بالاعتماد على الموارد والإمكانات المحلية المتاحة أولا، ثم باستثمار علاقاتها مع محيطها المغاربي.   ـ والمحاضرة الثالثة مع الدكتور محمد الأمين ولد حمادي، وكان عنوانها: "ولاته: آراء في النشأة"، ذكر فيها تعدد الآراء حول نشأة مدينة ولاته وتعارضها، فوصل إلى أن اختلاف الآراء على مستوى التقاليد المروية من جهة تاريخ النشأة وعلى مستوى الدراسات الحديثة فيما يتعلق بفترات الازدهار والانحطاط. وحاول التوفيق بين كل تلك الآراء للخروج برؤية واضحة عن الموضوعين النشأة والازدهار عبر خلاصة قدمت معلومات واستنتاجات جديدة.   أما الجلسة العلمية الثانية فقد ترأسها محمد الأغظف ولد الداه، وتألفت من ثلاث محاضرات: كانت المحاضرة الأولى من نصيب الدكتور أحمد الجعفري من جمهورية الجزائر الشقيقة، وكانت بعنوان "الأبعاد العلمية والاجتماعية في العلاقات الولاتية التواتية" تحدث فيها عن العلاقات الروحية والعلمية والاجتماعية التي ربطت بين ولاته والتوات منذ عدة قرون. وأفاض في الحديث عن امتدادات بعض الأعلام والأعيان من قبائل المحاجيب وكنته وأولاد سيدي حمو بلحاج، وحضور علماء ولاته في إجازات علماء التوات، وعن  المخطوطات التواتية المحفوظة إلى الآن في خزائن ولاته وما جاورها.   والمحاضرة الثانية كانت للدكتور محمدن ولد المحبوب، وعنوانها: "المتون المغاربية في الثقافة الولاتية" ورأى المحاضر أن المتون المغاربية كان لها حضور كبير في الساحة الثقافية بمدينة ولاته، بل إنها من أبرز مصادر هذه الثقافة ومكوناتها. واستشهد بأمثلة من النصوص المدرسة في المحظرة الولاتية الفقه والنحو والأصول والعقائد.    ثم جاءت محاضرة الأستاذ يحيى ولد احريمو، وكانت بعنوان "الزاوية الناصرية ودورها في التواصل الروحي والعلمي"، وتحدث فيها الباحث عن نشأة الزاوية الناصرية ودورها في التواصل الروحي بين ولاته والمغرب.   الجلسة الثالثة كانت صباح الأحد، وترأسها الأستاذ أحمد الوافي، وتألفت من خمس محاضرات: المحاضرة الأولى، قدمها الدكتور أحمد الشكري من المغرب الشقيق وكانت بعنوان: "ولاته معلمة الصحراء"، الذي توقف عند المكانة المركزية لولاتة في الفضاء الصحراوي ملاحظا من جهة أخرى أن الظروف المناخية لهذا الفضاء، شكلت أحد الأسباب الطبيعية التي حالت دون تطور المراكز الحضرية الصحراوية، وأن أهم عائق وقف في وجه تطور هذه المراكز، يتمثل في عدم الحرص على تحقيق تراكم مستمر، مثلما فعلت مسوفة فيما بين القرنين 12 و17م.   والمحاضرة الثانية كانت للدكتور أحمد مولود ولد أيده، وعنوانها: "البعد المغاربي في الفن الولاتي" وتناول الموضوع الفنون المغاربية محاولا إيجاد العلاقة بينها وبين التراث الفني الولاتي، ممثلا في فن الزخارف التي تتمتع بقرابة مع نماذج أخرى بالمغرب والأندلس والجزائر، وشدد على أصالة فنون بعينها كالنجارة التي حافظت لهذه المدينة على تميز أبوابها. أما المحاضرة الثالثة، فكانت بعنوان "الأسر العلمية المهاجرة من ولاته وإليها ودورها في تعزيز التواصل بين حواضر الصحراء"، للدكتور محمد الأمين سيد المختار، التي أبرزت جوانب من التواصل الحضاري والعلمي بين حواضر الصحراء وبشكل خاص بين ولاته وتومبكتو من خلال الحديث عن أسرة محمد أقيت وحضورها العلمي في كل من ولاته وتومبكتو، مع الإشارة إلى أسر علمية أخرى كان لها حضور في المدينتين.     أما الدكتور يحيى ولد البرا فقد تعرض للعلاقات الولاتية المغاربية من خلال مدونة الفتاوى، وانتهى إلى أن مظاهر التأثر والتأثير  بين ولاتة وحواضر المغرب العربي الكبرى شملت مستويات العقيدة والفقه والتصوف سواء في الأسانيد العلمية أو في الإجازات الفقهية، وانعكست بشكل جلي في المدونة الإفتائية الولاتية،  وأفاض في تقديم الأمثلة المعضدة لذلك. وختمت الجلسة بمحاضرة الأستاذ محمد الفقيه التي كانت بعنوان: "فتوى الفقيه محمد يحيى الولاتي في تندوف حول  التفاضل بين السكك نموذجا للتواصل المغاربي الولاتي". تناولت المحاضرة موضوع فقه النوازل كوجه من وجوه التبادل والتواصل بين العلماء الولاتيين والمحيط المغاربي، من خلال فتوى الفقيه محمد يحيى الولاتي التي ألقاها في رحلته جوابا عن أسئلة حول التعامل بالسكك المختلفة في تلك الحقبة بالتفاضل فيما بينها على أساس جهة الإصدار.   التوصيات: انتهت الندوة إلى جملة من التوصيات نذكر من بينها: ـ مزيد تعميق البحث في العلاقات الولاتية المغاربية من خلال تكثيف الندوات واللقاءات والأنشطة البحثية المشتركة. ـ  تعزيز الشراكة والتعاون بين مركز البحوث والدراسات الولاتية والمراكز والدوائر المماثلة، في ميادين البحث والدراسة والتحقيق. ـ إطلاق مشاريع تراثية مشتركة بالتنسيق بين المركز والمؤسسات البحثية الوطنية، خاصة المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال التراث ـ  الاهتمام بتكوين فرق بحث مشتركة حول مواضيع تراثية محددة ـ حث الجهات المعنية على التسريع بخطة عمل لتنمية مندمجة في المدينة تستعيد بها مكانتها. ـ وضع برنامج للتوأمة العلمية بين ولاتة وشقيقاتها المغاربية ــ طباعة أعمال هذه الندوة لتعميم الفائدة. - 

إضافة تعليق

الاسم (اجباري)


البريد الإلكتروني (إجباري لكن لن يتم عرضه)


الموقع


كود الأمان
تحديث

كتب

انطلاق المهرجان

اعلانات

من منشورات المركز

صفحة المركز على الفيسبوك

.

كتب للمطالعة

imageimageimageimageimageimageimage

علوم فقهية

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4

علم الحديث

  • 1
  • 2
  • 3

الانتاج العلمي الولاتي المنظوم

عداد الزوار

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25
mod_vvisit_counterالأمس123
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع364
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي893
mod_vvisit_counterهذا الشهر2804
mod_vvisit_counterالشهر الماضي3442
mod_vvisit_counterكل الأيام232373

المتصلون في ال20 دقيقة الماضية: 2
NO 54.198.108.19
,
اليوم: 23 نوفمبر, 2017

نبذة عن المركز

تأسس مركز البحوث والدراسات الولاتية سنة 2011 ومن بين الأهداف التي يضعها القائمون عليه نصب أعينهم تجميع وتنقيح ونشر كل مايتعلق بتراثنا العلمي

تسجيل الدخول