من نشاطات المركز: مئوية الولاتي

ناقش الباحث عبدالرحيم حنفي موسى، صباح الأحد، بمدرج الدكتور سيد توفيق بكلية الآثار جامعة القاهرة أطروحته لدرجة الدكتوراة "العمائر الدينية الإسلامية الباقية بمدينة ولاتة الموريتانية فى الفترة من القرن 6- 11هـ / 12- 17م دراسة أثرية معمارية، وذلك بحضور السفير محمد الأمين ولد اكيك الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس الوزراء الأسبق بالجمهورية الإسلامية الموريتانية والمستشار الدكتور المختار الجيلاني الملحق الثقافي بسفارة موريتانيا.

وصرح خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان بأن لجنة الحكم والمناقشة تكونت من الدكتور محمد الكحلاوى أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة ورئيس الاتحاد العام للآثاريين العرب مشرفًا ورئيسًا والدكتورة شاهنده سعيد محمود أستاذ التاريخ الإسلامى بكلية الآداب جامعة الإسكندرية عضوًا  والدكتور ياسر إسماعيل عبد السلام أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة عضوًا 

وأضاف "ريحان" بأن أهمية مدينة ولاته موضوع الدراسة كونها من أهم محطات التجارة الصحراوية ولها أصول ضاربة فى القدم وقد عرفت بعدة مسميات مختلفة أطلقت عليها فى المصادر وكتب التاريخ، وكان أول ذكر لها عندما ذكرها ابن الخطيب ( ت 776 هـ / 1374 م ) وسماها إيوالاتن عند حديثه عن النشاط التجارى  لأبناء المقرى ( أبو بكر ومحمد، عبد الرحمن، عبد الواحد وعلى) فأشار إلى أنها كان لها ممثلون فى تلمسان، سجلماسة، إيوالاتن.

وتبدلت أسماء ولاته بتبدل سكانها فسميت "بيرُ" حين قطنها بعض الزنوج، وسميت إيولاتن حسب نطق سكانها من التوارق المسوفيين، وتعرب الاسم مع قدوم بنى حسان فنطقوه ولاته تعريبًا على غرار صنهاجة التى هى تعريب إصنهاجن، أصله إزناكن، وظلت مدينة ولاته مزدهرة إلى أن تم بناء مدينة تنبكتو فى القرن ( 12 هـ / 18 م )، وشهدت المدينة فترة انحسار وتحولت الطرق التجارية منها، كما أفل نجمها الثقافى أيضا نتيجة هجرة أسر علمية وثقافية من المدينة نحو تنبكتو، وكانت مدينة ولاته تابعة للممالك السودانية والإمبرطوريات التى حكمت منطقة السودان الغربى بحكم موقعها الجغرافى، حيث كانت تابعة لمملكة غانا، ثم مملكة مالى ثم مملكة السونغاى 

وأشار الباحث عبد الرحيم حنفى إلى أن الدراسة تتضمنت تمهيد يشمل الإطار الجغرافى والتاريخى لمدينة ولاته وثلاثة أبواب يتضمن الباب الأول العوامل المؤثرة على العمارة والعمران بمدينة ولاته ويشمل العامل البيئى والإقتصادى والعامل الدينى والعامل الإجتماعى والثقافى، والباب الثاني بعنوان العمران والعمارة التقليدية بمدينة ولاته يتضمن ثلاثة فصول، الفصل الأول التطور العمرانى لمدينة ولاته وتخطيطها، الفصل الثانى الدور السكانية والمرافق الخدمية بولاته، الفصل الثالث خصائص العمارة الصحراوية بولاته

ولفت إلى أن الباب الثالث بعنوان العمائر الدينية بمدينة ولاته ويشمل ثلاثة فصول، الفصل الأول المسجد الجامع بمدينة ولاته، الفصل الثانى الوحدات والعناصر المعمارية بمسجد مدينة ولاته، الفصل الثالث دراسة تحليلية لوحدات وعناصر مسجد مدينة ولاته بما يمثلها فى مساجد مدن موريتانيا

وبعد مناقشة الطالب مناقشة علنية أوصت اللجنة بمنح الطالب درجة الدكتوراه فى الآثار الإسلامية بمرتبة الشرف الأولى .

المصدر